top of page

التاريخ الروماني في الجونة والغردقة

اكتشف المواقع الرومانية القديمة في صحراء البحر الأحمر:

ما لا يعرفه الكثير من الناس هو أن بقايا الحصن الروماني أبو شعر (دير أم دهيّس) تقع داخل الجونة.

وهو حصن روماني من القرن الرابع الميلادي كان يؤوي فرقة الهجن الرومانية Ala Nova Maximiana.

وقد تم تحويله لاحقًا إلى كنيسة قبطية مسيحية، مع وجود نقوش لا تزال ظاهرة.

مكان يجتمع فيه التاريخ والبحر والصحراء، بعيدًا عن المسارات السياحية المعتادة. جوهرة مخفية. لم تكن عائلة ساويرس، مؤسسو الجونة، وحدهم من عرفوا أين يستقرون... فقد كان الرومان هناك قبلهم بقرون.

إلى الجنوب الغربي من الجونة تمتد منطقة لا تزال الصحراء فيها تحمل آثار الإمبراطورية الرومانية العظيمة. وادي بيله، وهو مجرى نهر جاف واسع، يمر عبر السفوح الجنوبية لجبل أبو دخان ويفصله عن جبل قطّار.

بين أبو شعر وكاينوبوليس كانت توجد شبكة من الطرق الرومانية تربط البحر الأحمر بالنيل، وكذلك بالمحاجر ومحطات المياه (Hydreumata) والقرى والحصون.

على امتداد أجزاء من وادي بيله، كانت الأحجار القادمة من الجبال المحيطة بـ Mons Porphyrites تُسحب على عربات ضخمة إلى النيل. ولا تزال العلامات الحجرية والحصون مثل مدينة بادية وحصن أم بلد تشير إلى هذا الطريق حتى اليوم.

يُعد Mons Porphyrites ("المدينة الأرجوانية") أقصى المستوطنات الرومانية الكبرى شمالًا في هذه المنطقة. أما الأخرى، Mons Claudianus، فتقع إلى الجنوب من الشبكة. وكان Mons Porphyrites الأكبر والأكثر إثارة للإعجاب بين الاثنين.

أما حجر البورفير الأرجواني الداكن الذي كان يُستخرج من هنا، فلا يزال يمكن رؤيته اليوم في معالم أثرية عبر البحر المتوسط: من عمود قسطنطين المحروق في إسطنبول إلى كاتدرائية القديس مرقس في البندقية، وأعمدة البانثيون في روما، والقصر الإمبراطوري في إسطنبول، وقصر دقلديانوس في كرواتيا، ومعابد بعلبك. وكانت شبكة واسعة من الطرق الرومانية تربط المدينة بالمحاجر والمستوطنات البعيدة.

ليس بعيدًا من هنا يقع جبل شايب البنات، أعلى قمة جبلية في البر الرئيسي المصري. ولا تتفوق عليه في الارتفاع سوى جبال سيناء. وترتفع قمته الوعرة إلى 2187 مترًا. ويعني الاسم حرفيًا "جبل الرجل العجوز والبنات". فكلمة "شايب" في العربية تعني الرجل المسن، بينما تعني كلمة "بنات" الفتيات. ووفقًا للتقاليد البدوية، يشير الاسم إلى صخرة القمة ذات اللون الفاتح التي تشبه الشعر الأبيض الفضي.

هناك عدة قصص حول "البنات". يقول البعض إن الاسم يشير إلى شقيقتين بدويتين عاشتا عند سفح الجبل، وقد توفيت إحداهما بشكل مأساوي بعد سقوطها من شلال شديد الانحدار.

كان وادي بيله أيضًا جزءًا من طريق تجارة الملح، حيث كانت القوافل تنقل الملح من البحر الأحمر إلى النيل على ظهور الجمال. وقد ظل "طريق الملح" هذا مستخدمًا حتى قبل نحو 150 عامًا فقط.

في العصر الروماني، كان الملح ضروريًا لحفظ الطعام، وخاصة اللحوم والأسماك. وبدونه كان من المستحيل تزويد الجيوش أو المدن الكبيرة بالمؤن. وكان الملح ذا قيمة كبيرة لدرجة أنه استُخدم أيضًا كشكل من أشكال الدفع للجنود الرومان. وتشير كلمة "Salarium" (التي اشتُقت منها كلمة "Salary") إلى مخصصات الملح التي كانت تُمنح لهم.

معلومة طريفة: بلغ وزن بعض الأعمدة الجرانيتية ما يصل إلى 200 طن، وتم نقلها عبر آلاف الكيلومترات. لا بد أن الرومان كانوا يحبون الصخور حقًا...

إن الرحلة عبر وادي بيله وآثاره الرومانية ليست رحلة عادية.

إنها رحلة عبر الزمن، من الفراعنة والرومان إلى البدو.

المسارات الجبلية الصخرية، والحصون المنسية، ولمسة من الغموض تجعل هذه المنطقة واحدة من أكثر الوجهات تميزًا لمن يريدون تجربة مصر بطريقة مختلفة حقًا.

تجارب صحراوية فريدة في الجونة لن تنساها أبدًا وبعيدًا عن الزحام!!!

المدة: 7 ساعات

الحد الأدنى: 4 أشخاص

 

 

 

 

 

تواصل معنا واحجز هذه الرحلة المميزة:

Whatsapp

© 2016-2026 Elgounamountaingoats/KB

bottom of page